أحمد بن علي القلقشندي
69
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
غيره فإنه لا ينعزل به . الثالث الخرس حكمه حكم الصمم المتقدم الذكر في إجراء الخلاف فيه وكون الأصح الانعزال . أما ما لا يؤثر ذهابه في الرأي والعمل كالخشم في الأنف الذي يمنع إدراك الروائح وفقد الذوق الذي يعرف به الطعوم فإنهما لا يوجبان العزل بلا خلاف كذلك لا ينعزل بتمتمة اللسان ونحوها . الضرب الرابع فقد الأعضاء المخل فقدها بالعمل أو النهوض كذهاب اليدين أو الرجلين فإذا طرأ عليه شئ من ذلك انعزل من الإمامة لعجزه عن كمال القيام بحقوق الأمة . أما ما يؤثر في بعض العمل أو النهوض دون بعض كذهاب إحدى اليدين أو إحدى الرجلين ففيه وجهان . أصحهما أنه لا يؤثر وإن كان ذلك يمنع عقد الإمامة ابتداء لأن المعتبر في عقدها كمال السلامة فيعتبر في الخروج منها كمال النقص